فهرس الكتاب
لما قُبض عم موسى بن عبد الرحمن بن مهدي أغمي على عبد الرحمن بن المهدي فلما أفاق قال البساط نحوه يعني كأنه صار للورثة و سئل الإمام أحمد عن الذي يتعامل بالربا هل يؤكل عنده..؟ فقال: لا و قد روي ذلك عن ابن مسعود و سئل عن الرجل له والدان يسألانه أن يأكل معهما من مال شبهة فقال: يداريهما فقيل له فإن لم يقبلا ذلك.؟ فقال: ما أحب أن يعصيهما لكن عليه بالمداراة و أدخل عليه رجل حطّاب فقال: لي إخوة و كسبهم من الشبهة فربما طبخت أمنا و تسألنا أن نجتمع و نأكل معًا فقال الإمام أحمد على سبيل التواضع: هذا موضع بشر *يعني موضع بشر الحافي بقول أنا ليست بأهل أن أتكلم في هذه الدقائق* هذا موضع بشر لو كان حيًا كان موضعًا أن تسأله أسأل الله ألا يبقتنا و لكن تأتي أبا الحسن يعني عبد الوهاب فتسأله فقال له الرجل: فتخبرني عما في العلم.. أخبرني عن الفتية الفقهية فقال: قد روي عن الحسن إذا استأذن والدته في الجهاد فأذنت له و علم أن هواها في المقام فليقم لا يخرج للجهاد ما لم يكن فرض عين فالإمام عظم أمر الوالدة و طاعتها و لم يجب عن المسألة بعينها.
و سئل عن الدراهم تدفع إلى رجل يشتري بها الحاجة فيرى المسكين في الطريق و يتبرع يتصدق من الدراهم التي ليست له على أنه يملك في بيته مثلها فيريد أن يتبرع بذلك ثم يعوض من ماله فقال: لا يعطي الناس منها.. لا ينبغي له أن يفعل و هذا يقال في الذين يأخذون التبرعات سواءً كانوا مؤسسات أو أفراد لا يجوز لهم أن يضعوها في مساهمات فتضيع و لا يجوز لهم أن يتصرفوا فيها هنا و هناك فيضيعون شيئًا منها بغير الوجه الذي جمعت له جمعت إفطار صائم إفطار صائم ما تصرف في شيء آخر جمعت في بناء مسجد هي في بناء مسجد ما تصرف في كفالة الأيتام جمعت في كفالة الأيتام ما تصرف في شيء آخر و هكذا فهذا أمر يجب و هو من مقتضيات الورع.