فهرس الكتاب
و سئل عن رجل يكتب في المسجد أجرة فقال أما الخياط و أشباهه فما يعجبني يعني أن يجلس في المسجد يخيط في أجرة إنما بني المسجد ليذكر اسم الله فيه و كره البيع و الشراء فيه و نقل عن عطاء بن يسار أنه رأى رجلًا يبيع في المسجد فدعاه فقال: هذه سوق الآخرة فإن أردت البيع فاخرج إلى سوق الدنيا و هذا أبسط ما نراه اليوم أحيانًا من يبيع المساويك يجلس في فناء المسجد و فناء المسجد منه لا يجوز البيع و الشراء فيه و لا يجوز لأحد أن يشتري منه و ذكر أيضًا عن أبي الدرداء أنه رأى رجلًا يقول لصاحبه في المسجد اشتريت وسق حطب بكذا و كذا فقال أبو الدرداء: إن المساجد لا تعمر بهذا.
و أخيرًا قيل للإمام أحمد أترى للرجل أن يعمل المغازل و يأتي المقابر فربما أصابه المطر فيدخل في بعض القباب.. قبة على قبر فيعمل فيها فقال: المقابر إنما هي من أمر الآخرة كره ذلك أن ينتفع بهذه القبة مع أن بناء القباب على المساجد من الأمور المحرمة الشنيعة و هو من ذرائع الشرك.
هذه فتاوى للإمام أحمد رحمه الله في أبواب الورع و بقي في الموضوع بقايا سأذكرها إن شاء الله في مجلس واحد نسأل الله أن ينفعنا و إياكم بما سمعنا و يجعلنا و إياكم هداة مهتدين و صلى الله على محمد و آله و صحبه.
بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء و المرسلين نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين أما بعد أيها الإخوة و الأخوات السلام عليكم و رحمة الله و بركاته كنا نتحدث عن أبواب الورع و ذكرت ثلاثةً من أبوابه الأول: وهو الورع في المنطق و الثاني: و هو الورع في المأكل و المشرب و الثالث: و هو الورع في المكاسب..