فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 105

و لا أستطيع أن أغير عليه ما جلس يتفرج يقول فضيل بن عياض 'لا تنظروا إلى مراكبهم فإن النظر إليها يطفؤ نور الإنكار عليهم' و يقول سفيان 'لا تنظروا إلى دورهم و لا إليهم إذا مروا على المراكب لأن ذلك يؤثر في القلب و أقل ذلك أن يورث مهابةً و تعظيمًا فيجبن الإنسان عن الإنكار و عن التغيير على أصحاب المعاصي و أما من أطلق بصره في الأمور المحرمة الواضحة فهذا لا شك أنه قد اقتحم بابًا من حدود الله عز و جل و أدخل نفسه في تبعات الله عز و جل يحاسبه عليها إن لم يُغفر له فإذا كان السلف يتحرزون من هذه الأمور اليسيرة في نظرنا فكيف بالنظر أيها الإخوان إلى الأمور المحرمة قد يُخفي العبد ذلك و قد يجلس بين أربعة جدران ينظر إلى شاشة يرى فيها أمورًا لا تقربه إلى الله عز و جل و تفسد عليه قلبه و قد جعل الله عز و جل أهون الناظرين إليه فأين الورع من هؤلاء في باب النظر..؟ و لذلك نقول إن الورع في باب النظر ينقسم إلى الأقسام السابقة منه ما هو ورع واجب و هو النظر إلى الحرام و منه ما هو ورع مستحب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت