فهرس الكتاب
البلاء [1] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
وقد أمر الله في كتابه بغض البصر، وهو نوعان: غض البصر عن العورة وغضها عن محل الشهوة، والثاني أشد من الأول.
وأما ما يجوز من النظر إلى الأجنبية لحاجة ما ففي، حالات:
منها: إذا أراد الرجل التزوج بامرأة فإنه يجوز له أن ينظر إلى وجهها وكفيها وما يدعو إلى نكاحها، لما روى جابر بن عبد الله، قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا خطب أحدكم المرأة فاستطاع أن ينظر إلى ما يدعه إلى نكاحها، فليفعل" [2] يعني الوجه والكفين وهي مستترة، ولا يباح له النظر إلى جسمها، ولا شيء من عورتها بحال.
الحالة الأخرى: إذا أردت شراء جارية، فيجوز أن تنظر إلى ما دون السرة والركبة، ومواضع التقليب لأجل الشراء لا متمتعا بالنظر عبثا، فإن قصد التمتع بالنظر، وأظهر إرادة الشراء، كان عاصيا لمولاه، كاذبا في دعواه، كمن يظهر أخوة النسوان بناموس الزهد، وقصده التمتع بمعاشرتهن، فهو ملعون ممقوت عند الله، مارق عن شريعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
الحالة الأخرى: في المعاملة المفتقرة إلى الشهادة عليها،
(1) أحكام النظر (10) .
(2) رواه أحمد وأبو داود.