فهرس الكتاب
والتعريف لها، للرجوع بالعهدة، إلى غير ذلك مما تدعو إليه ضرورة المعاملة فينظر الشاهد إلى وجهها، لتحقيق الشهادة، لا ليتمتع بالمشاهدة، فإن قصد هذا فسق وعصى، وإن كان الأولى صيانتهن عن المعاملات المفضية إلى هذا النوع من تبذلهن، والتعرض لفتنتهن، والافتتان بسببهن.
ويجب على من نظر للحاجات المذكورة أن يتحفظ يقصر نظره على محل الضرورة، ولا يتعدى إلى التمتع فيقع في الخطر والتحريم والفتنة.
والحالة الأخرى: يجوز للطبيب أن ينظر من المرأة إلى المحل الذي تدعو الضرورة إلى نظر إليه لمداواة العلة.
كما أبيح النظر إلى العورة لوجوب الختان ضرورة.
وربما تسامح بعض الجهال من العوام في نظر الأخ إلى زوجة أخيه، والمرأة تنظر إلى زوج أختها، لا سيما إن اجتمعوا في منزل واحد، وربما خلا كل واحد من الأخوين بزوجة الأخرى في غيبته، وكل ذلك محرم ممنوع شرعًا، لا يسيغه مذهب.
وقد روى عقبة بن عامر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إياكم والدخول على النساء"فقال رجل من الأنصار: أرأيت الحمو؟ فقال عليه السلام:"الحمو الموت"وروي فيه أنه قال:"الحمو القبر".
قال العلماء: أراد بالحمو ههنا أخا الزوج.
فانظر كيف كان بالغ في الزجر عن التسامح في نظر أخي