الصفحة 31 من 67

الزوج إلى امرأة أخيه، حتى آثر الموت في القبر عليه ومن سد الأبواب التي تؤدي إلى النظر وما وراءه أنه لا يجوز الدخول على من غاب عنها زوجها، وإن كان قد وكله بأمرها أو نفقتها، فضلا عن من هو أجنبي منه ومنها [1] .

قال ابن عباس رضي الله عنهما: لم يكفر من كفر ممن مضى إلا من قبل النساء، وكفر من بقى من قبل النساء [2] .

والإسلام عندما حرم النظر إلى ما لا يحل فإنه أيضا سد جميع الوسائل التي تفضي إلى تحريك الشهوة والوقوع في الحرام حتى ولو كان بالوصف أو بالتشبيه، لأن الأذن تعشق قبل العين أحيانا.

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تنعت المرأة المرأة لزوجها كأنه ينظر إليها" [3] .

فانظر رحمك الله كيف نهى عن وصف المرأة المرأة لزوجها صفة امرأة أجنبية؛ لئلا تسمو همته إليها، لأن الوصف يقوم مقام النظر، كل ذلك احتياط وزجر عن النظر ما يدانيه.

وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ما رأيت شيئًا أشبه باللمم مما روى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله"

(1) أحكام النظر: 38.

(2) أحكام النظر: 15.

(3) رواه البخاري بلفظ لا تباشر المرأة المرأة فتعنتها لزوجها كأنه ينظر إليها. فتح الباري (9/ 338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت