وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ومن لم يكن في قلبه بغض ما يبغضه الله ورسوله من المنكر الذي حرمه، من الكفر والفسوق والعصيان لم يكن في قلبه الإيمان الذي أوجبه الله عليه، فإن لم يكن مبغضا لشيء من المحرمات أصلا لم يكن معه إيمان أصلا [1] .
أما مجالس المنكر والتي تظهر فيها المعاصي فقد قال ابن تيمية رحمه الله: لا يحل لأحد أن يحضر مجالس المنكرات باختياره لغير ضرورة، وعليه أن ينكر ولو بقلبه [2] .
قال الخلال: أخبرني عبد الله بن صالح بطروس، قال: قال لي أبو عبد الله: يعني الإمام أحمد بن حنبل، يا أبا حفص، يأتي على الناس زمان يكون المؤمن فيه بينهم مثل الجيفة، ويكون المنافق يشار إليه بالأصابع، فقلت: يا أبا عبد الله، وكيف يشار إلى المنافق بالأصابع؟ فقال: يا أبا حفص صيروا أمر الله فضولًا وقال: المؤمن إذا رأى أمرًا بالمعروف أو نهيا عن المنكر لم يصبر حتى يأمر وينهى يعني قالوا: هذا فضول، قال: والمنافق كل شيء يراه قال بيده على فمه، فقالوا: نعم الرجل، وليس بينه وبين الفضول عمل [3] .
أخي المسلم:
التجافي عن صفات المنافقين، وظهور الفرقان بين صفاتهم
(1) المجموعة السعدية (2/ 13) .
(2) المجموعة السعدية (2/ 169) .
(3) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال رقم 65.