وصفات المؤمنين، ذلك أن من أخص صفات المؤمنين القيام بهذا العمل الطيب قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 71] .
كما أن ترك القيام بهذا العمل يعد من صفات المنافقين البارزة كما أخبر الله عز وجل عن ذلك بقوله: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [التوبة: 67] .
قال الإمام أحمد رحمه الله: يأتي على الناس زمان يكون المؤمن فيه بينهم مثل الجيفة ويكون المنافق يشار إليه بالأصابع إلى أن قال: المؤمن إذا رأى أمرا بالمعروف أو نهيا عن المنكر لم يصبر حتى يأمر وينهى ..
والمنافق كل شيء يراه قال بيده على فمه.
وعند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تكتب الدرجات وترفع الحسنات مع ما في ذلك من مصالح أخرى، كما قال ابن القيم رحمه الله: فإنكار المنكر له أربع درجات.
الأولى: أن يزول ويخلفه ضده.
الثانية: أن يقل وإن لم يزل من جملته.
الثالثة: أن يخلفه ما هو مثله.