الصفحة 17 من 42

السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [التوبة: 112] .

قال الغزالي: فقد نعت المؤمنين بأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فالذي هجر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خارج عن هؤلاء المؤمنين المنعوتين في هذه الآية [1] .

ثالثا: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مناط خيرية هذه الأمة: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ} [آل عمران: 110] .

قال قتادة: بلغنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في حجة حجها رأى من الناس رعة فقرأ هذه الآية: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} ثم قال: من سره أن يكون من هذه الأمة فليؤد شرط الله فيها [2] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: فبين الله سبحانه أن هذه الأمة خير الأمم للناس، فهم أنفعهم لهم، وأعظمهم إحسانا إليهم، لأنهم كملوا كل خير ونفع للناس بأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وأقاموا ذلك بالجهاد في سبيل الله بأنفسهم وأموالهم، وهذا كمال النفع للخلق.

رابعا: من أسباب التمكين {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ}

(1) الإحياء 2/ 397.

(2) تفسير ابن جرير (5/ 102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت