لما ابتاع مشابهة الشيطان بأدنى الطمع [1] اهـ.
ورحم الله الثوري حينما قال: إني لأرى الشيء يجب علي أن آمر فيه وأنهى فأبول دما [2] .
فهكذا ينبغي أن يكون حال المؤمن عندما يرى شيئا من المنكرات، أما ذاك الذي لا يتحرك له ساكن، ولا يتغير فلا أظنه محققا للإيمان المطلوب، ذلك أنه ليس بعد الإنكار بالقلب شيء من أعمال الإيمان فهو أضعفها، كما دل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - عند ذكره لمراتب تغيير المنكر.
وذلك أضعف الإيمان" [3] يعني بالقلب."
وليس من شروط القائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكون عدلا عند أهل السنة، لأن العدالة محصورة في قليل من الخلق والنهي عن المنكر عام في جميع الناس.
قال الجصاص: لما ثبت وجوب فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبينا أن فرض على الكفاية .. وجب أن لا يختلف في لزوم فرضه البر والفاجر لأن ترك الإنسان لبعض الفروض لا يسقط عنه فروضًا أخرى .. ألا ترى أن تركه للصلاة لا يسقط عنه فرض الصوم وسائر العبادات؟ فكذلك من لم يفعل سائر المعروف،
(1) مختصر منهاج القاصدين 136.
(2) مجموعة رسائل الشيخ حمد بن عتيق (40، 41) .
(3) الجرح والتعديل (1/ 124) .