فهرس الكتاب
وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن". [1]
قال المناوي: أي معاد والشحناء العداوة قال الطيبي: لعل المراد البغضاء التي بين المؤمنين من قبل نفوسهم الأمارة بالسوء، قال في الكشاف: ولها أربعة أسماء الليلة المباركة وليلة البراءة وليلة الصك وليلة الرحمة ومن عادة اللّه في هذه الليلة أن يزيد فيها ماء زمزم زيادة ظاهرة. [2]
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان وما رأيتُه في شهرٍ اكثر صيامًا منه في شعبان". [3] "
وعنها قالت: لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يصوم شهرًا أكثر من شعبان فإنه كان يصوم شعبان كله"وكان يقول:"خذوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا". وكان أحب الصلاة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما دوِومَ عليه وإن قلَّت وكان إذا صلى صلاةً داوم عليها". [4]
"كله": أي أكثره.
(1) رواه الطبراني وابن حبان، قال في المجمع: (8/ 65) ، رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما ثقات، ورواه ابن ماجة بلفظه من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - وصححه الألباني في الصراط المستقيم (ص 2) وإصلاح المساجد (ص 99) والترغيب (1026) ، وصحيح الجامع حديث رقم (1819) .
(2) فتح القدير.
(3) رواه البخاري في كتاب الصوم برقم (1969) ، ومسلم في كتاب الصيام برقم (1156) .
(4) رواه البخاري في كتاب الصوم برقم (1970) ، ومسلم في كتاب الصيام برقم (782) .