الصفحة 28 من 96

"خذوا العمل ما تطيقون": أي تطيقون الدوام عليه بلا ضرر.

وقوله:"فإن الله لا يمل"قال الإمام النووي:"الملل والسآمة بالمعنى المتعارف في حقنا محال في حق الله تعالى فيجب تأويله، فقال المحققون: معناه لا يعاملكم معاملة الملل فيقطع عنكم ثوابه وفضله ورحمته حتى تقطعوا عملكم."

وقيل: لا يمل إذا مللتم.

وحتى بمعنى: حين.

"ما دووم عليه"هو بواوين لأنه ماض مجهول من المداومة من باب المفاعلة.

باب

ثواب صيام شهر الله المحرم

عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وافضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل". [1]

وعن جندب بن سفيان - رضي الله عنه -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن أفضل الصلاة بعد المفروضة الصلاة في جوف الليل، وأفضل الصيام بعد رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم". [2]

(1) رواه مسلم في كتاب الصيام برقم (2747) ، باب فضل صوم المحرم، وأبو داود برقم (2430) ، باب في صوم المحرم، ورواه الترمذي برقم (735) ، والنسائي في الصغرى (1614) .

(2) رواه النسائي والطبراني، وقال الألباني: صحيح لغيره، صحيح الترغيب رقم (1016) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت