فهرس الكتاب
فصم مكانه إن شئت"، قال الشوكاني: والأحاديث المذكورة في الباب تدل على أنه يجوز لمن صام تطوعا أن يفطر لا سيما إذا كان في دعوة إلى طعام أحد من المسلمين، ويدل على أنه يستحب للمتطوع القضاء لذلك اليوم، وقد ذهب إلى ذلك الجمهور من أهل العلم. [1] "
كفارة الجماع في نهار رمضان
قوله - صلى الله عليه وسلم - هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين فيه حجة لمذهبنا ومذهب الجمهور، وأجمع عليه في الإعصار المتأخرة وهو اشتراط التتابع في صيام هذين الشهرين حكى عن ابن أبي ليلى أنه لا يشترطه قوله - صلى الله عليه وسلم - تطعم ستين مسكينا فيه حجة لنا وللجمهور وأجمع عليه العلماء في الإعصار المتأخرة وهو اشتراط طعام ستين مسكينا وحكى عن الحسن البصري أنه إطعام أربعين مسكينا عشرين صاعا عند جمهور المشترطين ستين قالوا لكل مسكين مد وهو ربع صاع وقال أبو حنيفة والثوري لكل مسكين نصف صاع. [2]
قوله هلكت استدل به على أنه كان عامدا لأن الهلاك مجاز عن العصيان المؤدي إلى ذلك فكأنه جعل المتوقع كالواقع مجازا فلا يكون في الحديث حجة على وجوب الكفارة على الناسي وبه قال الجمهور. [3]
أهل بيت أحوج إليه منا فضحك النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال اذهب فأطعمه أهلك رواه السبعة واللفظ لمسلم ... الحديث دليل على وجوب الكفار على من جامع في نهار رمضان عامدا وذكر النووي أنه إجماع معسرا كان أو موسرا فالمعسر تثبت في ذمته على أحد قولين للشافعية ثانيهما لا تستقر في ذمته لأنه صلى الله عليه وسلم لم يبين له أنها باقية
(1) نيل الأوطار (4/ 347 - 348) .
(2) شرح النووي على صحيح مسلم (7/ 228 - 229) .
(3) نيل الأوطار (4/ 294) .