الصفحة 14 من 60

وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل معروف صنعتهُ إلى غني أو فقير فهو صدقة".رواه الخطيب في الجامع عن جابر، صحيح الجامع (4434)

وعن أبي ذر - رضي الله عنه:"كف شرك عن الناس، فإنها صدقة منك على نفسك". [1]

وعن عقبة بن عامر:"كل امرئ في ظل صدقته؟ حتى يقضى بين الناس". [2]

وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"كل امرئٍ في ظلِّ صدقتِه حتى يُقضى بين الناس".

قال يزيد: فكان أبو مرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة. [3]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أن ناسًا قالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضل أموالهم قال:"أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به! إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة"قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال:"أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر". أخرجه البخاري برقم (5970) ، باب الدعاء بعد الصلاة، وأخرجه مسلم برقم (1006) ، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف.

الدثور: بالثاء المثلثة: الأموال واحدها: دثر.

فضول أموالهم: أموالهم الزائدة عن حاجتهم وكفايتهم.

بضع: الجماع أو الفرج وكلاهما تصح إرادته هنا.

شهوته: لذته وما تشتاق إليه نفسه. في حرام: في الزنى.

وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"عُرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمال الأذى يُماط عن الطريق، ووجدت في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن". رواه مسلم في كتاب المساجد برقم (1233) .

الأذى: كل ما يضر بالمارة من حجر أو شوك أو غيره. يماط: ينحى.

النخاعة: البزقة التي تخرج من أصل الفم ما يلي النخاع، والنخامة البزقة التي تخرج من أقصى الحلق مما يلي الصدر.

وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من ستر مسلمًا ستره الله تعالى في الدنيا والآخرة، ومن نفس عن مؤمن كربةً من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسرٍ يسر الله تعالى حسابه".أخرجه البخاري برقم (2310) ، باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6793) .

قال الإمام النووي: في هذا فضل إعانة المسلم، وتفريج الكرب عنه، وستر زلاته، ويدخل في كشف الكربة وتفريجها من ازالها بماله أوجاهه أو مساعدته، والظاهر أنه يدخل فيه من أزالها بإشارته ورأيه ودلالته.

ويكون هذا الستر على العبد إذا فعل معصية أو بدر منه شيء لا يحمد عليه، فالأصل الستر مع النصح له بالرفق واللين وعدم التشهير به، أما إذا فعلت المعصية في العلن وأمام الناس هنا يجب الإنكار أمام الناس ليكون ذلك رادعًا للعاصي ولغيره من الناس لكي يستعظموا أمر المعصية ولا يستهينوا بها، وخصوصًا إذا فعل العبد بدعة أمام الناس يكون كذلك الإنكار أمام الناس لكي لا يظن أنها من الدين.

قال الإمام النووي: وأما الستر المندوب إليه هنا فالمراد به الستر على ذوي الهيئات ونحوهم ممن ليس هو معروفا بالأذى والفساد، فأما المعروف بذلك فيستحب أن لا يستر عليه بل ترفع قضيته إلى ولي الأمر إن لم يخف من ذلك مفسدة، لأن الستر على هذا يطمعه في الإيذاء والفساد وانتهاك الحرمات وجسارة غيره على مثل فعله هذا كله في ستر معصية وقعت وانقضت، أما معصية رآه عليها وهو بعد متلبس بها فتجب المبادرة بإنكارها عليه ومنعه منها

(1) رواه ابن أبي الدنيا في الصمت عن أبي ذر، صحيح الجامع (4366) .

(2) رواه أحمد والحاكم عن عقبة بن عامر، صحيح الجامع (4386) ، وصحيح موارد الظمآن برقم (680) .

(3) رواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (872) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت