الصفحة 24 من 60

وفيه: فضيلة إماطة الأذى عن الطرق.

وفيه: أن أعمال الخير تكون سببًا لدخول الجنة.

مثل البخيل والمتصدق

عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما - جبتان أو - جنتان من حديد من ثديهما إلى تراقيهما فأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت أو وفرت على جلده حتى تخفي بنانه وتعفو أثرهُ، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئًا إلا لزقت كل حلقةٍ مكانها فهو يُوسعها فلا تتسع". [1]

قال أبو هريرة: فأنا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول بإصبعه هكذا قي جيبه فلو رأيته يوسعها ولا تتسع".أخرجه البخاري في كتاب اللباس برقم (5797) ، ومسلم في كتاب الزكاة برقم (2356) ."

(الجُنة) : الدرع، والتراقي جمع ترقوة بفتح التاء وهي العظم يكون بين ثغرة نحر الإنسان وعاتقه. و (قلصت) : بالتحريك أي: انجمعت.

و (الجيب) : هو المكان الذي يخرج منه رأس الإنسان في الثوب وغيره.

(الجنة) : الدرع ومعناه: أن المنفق كلما أنفق سبغت وطالتْ حتى تجر وراءه وتخفي رجليه وأثر مشيه وخطواته. (تراقيهما) : جمع ترقوة وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين.

(سبغت) : امتدت وغطت. (وفرت) : أتمت وكملت. (بنانه) : الاصبع.

(تعفو أثره) : تغطي أثره وتستره حتى لا يظهر. (لزقت) : انقبضت.

وفي في رواية عنه - رضي الله عنه - في الصحيحين، قال: ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما وتراقيهما، فجعل

(1) أخرجه البخاري برقم (1375) ، باب مثل المتصدق والبخيل، وأخرجه مسلم برقم (1021) ، باب مثل البخيل والمتصدق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت