الصدقة تطفئ غضب الرب
عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء". [1]
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير، فقال:"ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل شعار الصالحين، ثم تلا: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقوه} " [2] . [3]
والصوم جنة: بضم الجيم وتشديد النون هو الترس، حصينة أي مانعة من المعاصي بكسر القوة والشهوة.
والصدقة تطفىء الخطيئة: التي تجر إلى النار يعني تذهبها وتمحو أثرها إنه ضمير الشأن لا يربو أي لا يرتفع ولا يزيد ربا المال يربو إذا زاد لحم نبت أي نشأ من سحت بضم السين وسكون الحاء أي حرام. [4]
قال الحسن: كان الرجل إذا هم بصدقة تثبت فإن كان ذلك لله أمضاه وإن خالطه شك أمسك. [5]
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: ولهذا سميت الصدقة صدقة لدلالتها على صدق باذلها، فالإنسان ينبغي له أن ينفق من أطايب ماله، وينبغي له أن ينفق مما يحب حتى يصدق في تقديم ما يحبه الله عز وجل على ما تهواه نفسه.
(1) رواه الترمذي برقم (664) وابن حبان (816) موارد، والبغوي في شرح السنة (6/ 133) وغيرهم الإرواء (885) ، المشكاة (1909) .
(2) السجدة (16)
(3) رواه الترمذي، وابن ماجة برقم (2973) ، صحيح الترغيب (868 و 983 و 2866) .
(4) تحفة الأحوذي (3/ 192) .
(5) تفسير القرطبي (3/ 314) .