فهرس الكتاب
أبو طلحة يتصدق بأحب ماله
عن أنس رضي الله عنه قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالًا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل ويشرب من ماءٍ فيها طيَّب. قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} آل عمران (92) . قام أبو طلحة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"يا رسول الله إن الله تبارك وتعالى يقول: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} وإن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بخ ذاك مال رابح بخ ذاك مال رابح". [1] "
(بيرحاء) بكسر الباء وفتحها وبالمد هي اسم لحديقة نخل كانت أبي طلحة رضي الله عنه.
(بخ بخ) قال ابن دريد: معناه: تعظيم الأمر وتفخيمه وقال غيره: تقال عند الإعجاب.
أبو الدحداح يتصدق ببستان فيه ستمائة نخلة
عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: لما نزلت: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} . [2]
قال أبو الدحداح: يا رسول الله أو إن الله يريد منا القرض.
قال:"نعم يا أبا الدحداح".
قال: أرني يدك، قال فناوله، قال: فإني أقرضت الله حائطا فيه ستمائة نخلة، ثم جاء يمشي حتى أتى الحائط، وأم الدحداح فيه وعياله فناداها يا أم الدحداح، قالت: لبيك، قال: أخرجي قد اقرضت ربي عز وجل حائطا فيه ستمائة نخلة.
فوائد الحديث: قال الإمام النووي: في هذا الحديث فوائد:
1 -منها: الابتداء في النفقة بالمذكور على هذا الترتيب.
(1) رواه البخاري في كتاب الزكاة برقم (1461) وفي كتاب الوكالة (2318) وفي الوصايا (2752) وفي التفسير برقم (4554) ورواه مسلم في الزكاة برقم (2312) .
(2) سورة البقرة الآية (245)