ويُروى عن أم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو ذكر لله". [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال عليه الصلاة والسلام:"من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". صحيح الجامع برقم (5911) .
وعن هشيم عن العوام بن حوشب قال: ما رأيت إبراهيم التيمي رافعًا رأسه إلى السماء في الصلاة ولا في غيرها، ولا سمعته قط يخوض في شيء من أمر الدنيا. [2]
وعن أبي حيان التيمي عن أبيه قال: قال رأيت ابنة الربيع بن خيثم أتته فقالت: يا أبتاه أذهب ألعب؟ قال: يا بُنيتي اذهبي قولي خيرًا. [3]
وعن الحسن - رضي الله عنه - قال: كانوا يقولون: لسانه الحكيم من وراء قلبه، فإذا أراد أن يقول رَجَع إلى قلبه، فإن كان له قال: وإن كان عليه أمسك، وإن الجاهل قلبُه على طرف لسانه، لا يرجع إلى قلبه، ما جرى على لسانه تكلم به. أخرجه أحمد في الزهد (271) .
وعن مطرف أبي مصعب، قال: سمعت عبدالعزيز بن الماجشون قال: قال أبو حازم لبعض أولئك الأمراء: والله لو تَبِعه لساني لأشفيت منكم اليوم صدري. أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت برقم (423) .
وعن عبدالصمد بن يزيد قال: سمعت فضيل بن عياض رحمه الله يقول: كان بعض أصحابنا يحفظ كلامه من الجمعة إلى الجمعة. أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت برقم (436) .
فالأصل هو الصمت والكف عن الكلام إلا بالخير.
وعليك أخي الكريم بالحيطة والحذر حيث يقتضيان من المرء أن يتنبه ويتيقظ في حفظ لسانه وألا يدع نفسه على هواها، فيقع فيما يلجئه إلى الاعتذار، وقد كان من
(1) المشكاة (2275) ، والسلسلة الضعيفة رقم (1366) ، الإيمان (ص 46) ، وضعيف الجامع برقم (4283) .
(2) أخرجه أبو نعيم في الحلية (4/ 213) ، وابن أبي الدنيا في الصمت (415) .
(3) أخرجه ابن المبارك في الزهد (371) ، وابن سعد (6/ 188) ، وابن أبي شيبة (14/ 14) ، وابن سعد (6/ 188) .