الصفحة 29 من 84

يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده الذي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينّه وإن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته". أخرجه البخاري في كتاب الرقاق برقم (6502) ."

الولي: المؤمن المخلص في عبادته لله. آذنته: أعلمته بأني محارب له. يتقرب: يطلب القرب. النوافل: الطاعات الزائدة على الفرائض. يبطش بها: يضرب بها.

قال ابن حجر: قوله (من عادى لي وليا) المراد بولي الله العالم بالله المواظب على طاعته المخلص في عبادته، وقد استشكل وجود أحد يعاديه لأن المعاداة إنما تقع من الجانبين ومن شأن الولي الحلم والصفح عمن يجهل عليه، وأجيب بأن المعاداة لم تنحصر في الخصومة والمعاملة الدنيوية مثلا بل قد تقع عن بغض ينشأ عن التعصب كالرافضي في بغضه لأبي بكر، والمبتدع في بغضه للسني، فتقع المعاداة من الجانبين، أما من جانب الولي فلله تعالى وفي الله، وأما من جانب الآخر فلما تقدم، وكذا الفاسق المتجاهر ببغضه الولي في الله وببغضه الآخر لإنكاره عليه وملازمته لنهيه عن شهواته، وقد تطلق المعاداة ويراد بها الوقوع من أحد الجانبين بالفعل ومن الآخر بالقوة.

قال الكرماني: قوله"لي"هو في الأصل صفة لقوله"وليا"لكنه لما تقدم صار حالا. اهـ. فتح الباري.

النهي عن تعيير المسلم وتوبيخه

من الأشياء التي حافظ عليها الشارع واهتم بها مسألة الأحاسيس والمشاعر، فعلى المسلم أن لا يؤذي أحدًا ولو بكلمة واحدة، ولا يجوز له أن يعييره بما يفعله، ولكن عليه النصح له، والتستر عليه، وأن لا يفضحه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت