فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا زنت الأمة فتبين زناها، فليجلدها ولا يثرب، ثم إن زنت فليجلدها ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر". [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل قد شرب خمرًا فقال:"اضربوه"قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله قال:"لا تقولوا هكذا لا تعينوا عليه الشيطان". [2]
أي: لا تدعوا عليه بالخزي وهو الذل والهوان لا تعينوا عليه أي على الشارب الشيطان، لأن الشيطان يريد بتزيينه له المعصية أن يحصل له الخزي فإذا دعوا عليه بالخزي فكأنهم قد حصلوا مقصود الشيطان، وقال البيضاوي: لا تدعوا عليه بهذا الدعاء فإن الله إذا أخزاه استحوذ عليه الشيطان أو لأنه إذا سمع منكم انهمك في المعاصي وحمله اللجاج والغضب على الإصرار فيصير الدعاء وصلة ومعونة في إغوائه وتسويله قاله القسطلاني، ويستفاد من هذا الحديث منع الدعاء على العاصي بالإبعاد عن رحمة الله كاللعن. اهـ. [3]
وعن جابر بن سليم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اتق الله (عز وجل) ولا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي وإياك والمخيلة فإن الله (تبارك وتعالى) لا يحب المخيلة وإن امرؤ شتمك وعيّرك بأمر يعلمه فيك فلا تعيره بأمر تعلمه فيه فيكون لك أجرك وعليه إثمه ولا تشتمن أحدًا". [4]
النهي عن التألي على الله تعالى وقول هلك الناس ونحوه
(1) رواه البخاري في كتاب البيوع، باب بيع العبد الزاني، وهذا لفظه، ومسلم في كتاب الحدود، باب رجم اليهود وأهل الذمة في الزنا.
(2) رواه البخاري برقم (6395) ، باب الضرب بالجريد والنعال.
(3) عون المعبود (12/ 114 - 115) .
(4) أخرجه أحمد وغيره، وصححه الألباني في الصحيحة برقم (770) .