قال الله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} . [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا قال الرجل هلك الناس، فهو أهلكهم). رواه مسلم (2623) وغيره."
وعن جندب بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدّث"والله لا يغفر الله لفلان وإن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألى عليّ أن لا أغفر لفلان؟ فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك". [2]
وعن سعد - رضي الله عنه - قال:"ما سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لأحد يمشي على الأرض أنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام". رواه البخاري (3812 - فتح) .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البّر منكم". رواه مسلم (كتاب الآداب) .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين وكان أحدهما مذنبًا والآخر مجتهدًا في العبادة وكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول أقصر فوجده يومًا على ذنب فقال له أقصره، فقال: خلّني وربي أبعثت عليّ رقيبًا؟! فقال: والله لا يغفر الله لك أو يدخلك الله الجنة فقبض روحهما، فاجتمعا عند رب العالمين فقال لهذا المجتهد: أكنت بي عالمًا، أو كنت على ما في يدي قادرًا، وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار". [3]
وفقد النبي - صلى الله عليه وسلم - كعبًا فسأل عنه، فقيل له: أنه مريض، فخرج يمشي حتى أتاه، فلما دخل عليه، قال:"أبشر يا كعبُ"،فقالت له أمه: هنيئًا لك الجنة يا كعبُ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من هذه المتألية على الله؟"قال: أمي، قال:"وما يُدريك يا أمَّ كعب، لعلَّ كعبًا قال ما لا يعنيه، أو سمع ما لا يعنيه". [4]
(1) الإسراء: (36) ، وقد أخذت هذا الموضوع من كتاب"حصائد الألسن".
(2) رواه مسلم (2623) وغيره.
(3) رواه أبو داود وغيره وانظر في تخريج"الطحاوية"برقم (364) ، صحيح الجامع برقم (4455) .
(4) رواه ابن أبي الدنيا في الصمت (110) ، والخطيب في تاريخ بغداد (4/ 273) ، وانظر جامع العلوم والحكم (1/ 292 - 293) .