فهرس الكتاب
قال - صلى الله عليه وسلم:"إذا غضب أحدكم فليسكت". الصحيحة برقم (1375) .
وعن معاذ بن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من كَظَم غيظًا وهو قادرٌ على أن ينفذه، دعاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يُخيّره من الحور العين ما شاء". [1]
"غيظًا": الغيظ هو الغضب الشديد.
وقال - صلى الله عليه وسلم:"إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه"
الغضب، وإلا فليضطجع". رواه أحمد والترمذي، المشكاة برقم (5114) ."
وقال - صلى الله عليه وسلم:"إذا غضب الرجل فقال: أعوذ بالله سكن غضبه". [2]
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب".متفق عليه.
الصُرعة: بضم الصاد المشددة وفتح الراء، وهو الذي يصرع الناس كثيرًا.
فعلى الإنسان أن يملك نفسه عند الغضب وأن لا يسترسل فيه لأنه يندم بعده.
عن سليمان بن مرد قال: استبّ رجلان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه، فنظر إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب هذا عنه، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". [3]
أعوذ بالله: اعتصم به، أي اعتصم بالله من الشيطان لأن ما أصابه من الشيطان.
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: وأنه ينبغي لصاحب الغضب أن يستعيذ فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأنه سبب لزوال الغضب، وأما قول هذا الرجل الذي اشتد غضبه: هل ترى بي من جنون، فهو كلام من لم يفقه في دين الله تعالى ولم يتهذب بأنوار الشريعة المكرمة، وتوهم أن
(1) رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن، وصححه الألباني.
(2) أخرجه الطبري، الصحيحة برقم (1376) .
(3) رواه البخاري (6048 - فتح) ، ومسلم برقم (2610) وهذا لفظه.