الصفحة 56 من 84

وفي لفظ:"تجد شرار الناس ذا الوجهين".قال النووي: فسببه ظاهر لأنه نفاق محض وكذب وخداع وتحيل على إطلاعه على إسرار الطائفتين، وهو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها ويظهر لها أنه منها في خير أو شر وهي مداهنة محرمة. اهـ. شرح النووي على صحيح مسلم.

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يبلغني أحد عن أصحابي شيئًا فإني أحب أن أخرج إليهم وأنا سليم الصدر". [1]

وعن أبي إسحق قال: سمعت أبا الأحوص يحدث عن عبد الله بن عمر رضي الله عهما قال: إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"ألا أنبئكم بالعضة: هي النميمة، القالة بين الناس". [2]

قال ابن منظور في لسان العرب: العَضَهُ والعِضَهُ والعَضِيهةُ: البَهِيتةُ، وهِي الإِفْكُ والبُهْتانُ والنَّمِيمةُ، وجمعُ العِضَهِ عِضاهٌ وعِضاتٌ وعِضُون.

وقال الأَصمعي: العَضْهُ القالةُ القبيحة. ورجل عاضِهٌ وعَضِهٌ، وهي العَضِيهة.

وفي الحديث: أَنه قال (1) إِيَّاكُمْ والعَضْهَ، أَتَدْرُونَ ما العَضْهُ؟ هي النَّميمة.

وقال ابن الأَثير: هي النميمة القالةُ بين الناس.

وعن بشير بن عوف رحمه الله قال: كان يقال: من سمع بفاحشةٍ فأفشاها فهو كالذي ابداها. [3]

وعن كعب قال: اتقوا النميمة فإن صاحبها لا يستريح من عذاب القبر.

وروى منصور عن مجاهد: حمالة الحطب قال: كانت تشمي بالنميمة. [4]

(1) أخرجه أحمد في المسند (1/ 396) ، أبو داود في الأدب برقم (4860) ، والترمذي في أبواب المناقب برقم (3896 و3897) ، والبغوي في شرح السنة برقم (3571) ، والبيهقي في الآداب برقم (142) ، وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وضعفه الألباني في سنن أبي داود برقم (4860) .

(2) أخرجه مسلم (2606/ 102) .

(3) أخرجه وكيع (450) ، وعنه هناد (1401) كلاهما في الزهد، والبخاري في الأدب المفرد برقم ... (325) ، وأبو نعيم في الحلية (4/ 160) .

(4) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة، وفي كتاب الصمت برقم (263) ، وابن جرير (30/ 339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت