فهرس الكتاب
قال المناوي: - قوله- العين حق أي الإصابة بالعين من جملة ما تحقق كونه تستنزل الحالق أي الجبل العالي، قال الحكماء: والعائن يبعث من عينه قوة سمية تتصل بالمعان فيهلك أو يهلك نفسه، قال: ولا يبعد أن تنبعث جواهر مرئية من العين فتتصل بالمعين وتخلل مسام بدنه فيخلق الله الهلاك عندها كما يخلقه عند شرب السم وهو بالحقيقة فعل الله، قال المازري: وهذا ليس على القطع بل جائز أن يكون، وأمر العين مجرب محسوس لا ينكره إلا معاند. اهـ. فيض القدير (4/ 396) .
وعلى العبد إذا رأى في نفسه أو أهله أو أخيه شيء يعجبه عليه أن يدعو بالبركة.
فعن عامر بن ربيعة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو من أخيه شيئًا يعجبه فليدع بالبركة؛ فأن العين حق". [1]
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرني أن أسترقي من العين". [2]
قال الشوكاني:"وقال القرطبي: الرقى ثلاثة أقسام أحدها ما كان يرقى به في الجاهلية ما لا يعقل معناه فيجب اجتنابه لئلا يكون فيه شرك أو يؤدي إلى الشرك، الثاني: ما كان بكلام الله أو بأسمائه فيجوز فإن كان مأثورا فيستحب، الثالث: ما كان الله من ملك أو صالح أو معظم من المخلوقات كالعرش، قال: فهذا ليس من الواجب اجتنابه ولا من المشروع الذي يتضمن الالتجاء إلى الله والتبرك بأسمائه فيكون تركه أولى إلا أن يتضمن تعظيم المرقى به فينبغي أن يجتنب كالحلف بغير الله، قال الربيع: سألت الشافعي عن الرقية، فقال: لا بأس أن ترقى بكتاب الله وبما تعرف من ذكر الله قلت أيرقى أهل الكتاب المسلمين قال نعم إذا رقوا بما يعرف من كتاب الله وبذكر الله. نيل الأوطار (9/ 107) ."
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث". [3]
(1) أخرجه ابن ماجة برقم (3509) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم (208) و (209) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (556) .
(2) أخرجه مسلم برقم (2195) ،باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة.
(3) رواه البخاري برقم (5926) ، باب مَا يُنْهَى عَنْ التَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُر، ومسلم برقم (6490) ، باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر.