الصفحة 64 من 84

قابيل لهابيل ولأبي العتاهية في الناس فيارب إن الناس لا ينصفونني ثم فكيف ولو أنصفتهم ظلموني وإن كان لي شئ تصدوا لأخذه ثم وإن شئت أبغي شيئهم منعوني وإن نالهم بذلي فلا شكر عندهم، ثم وإن أنا لم أبذل لهم شتموني وإن طرقتني نكبة فكهوا بها ثم وإن صحبتني نعمة حسدوني سأمنع قلبي أن يحن إليهم وأحجب عنهم ناظري وجفوني وقيل إذا سرك أن تسلم من الحاسد فغم عليه التابعين ولرجل من قريش حسدوا النعمة لما ظهرت ثم فرموها بأباطيل الكلم وإذا ما الله أسدى نعمة ثم لم يضرها قول أعداء النعم ولقد أحسن من قال أصبر على حسد الحسود فإن صبرك قاتله فالنار تأكل بعضها ثم إن لم تجد ما تأكله. تفسير القرطبي (5/ 251) .

ومن صفات المؤمن أن يكون سليم الصدر، وأن لا يكون في قلبه غل ولا حسد.

فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قيل: يا رسول الله! أي الناس افضل؟ قال:"كل مخموم القلب، صدوق اللسان". قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟

قال:"هو التقي النقي، لا إثم فيه، ولا بغي، ولا غل، ولا حسد". [1]

مخموم القلب: أي القلب النقي. وقلب مَخْمُومٌ: أي نقي من الغل والحسد. مختار الصحاح (1/ 80) .

والحاسد لا يجني إلا هذه الأمور:

1 -الحسرة.

2 -الألم.

3 -الإثم.

4 -الحقد.

5 -البغض.

6 -الخصومة.

(1) رواه ابن ماجة، والبيهقي وغيره، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب برقم (2889) ، وانظر صحيح الجامع حديث رقم (3291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت