الصفحة 8 من 84

وعن أبو حيان التيمي عن أبيه قال: قال رأيت ابنة الربيع بن خيثم أتته فقالت: يا أبتاه أذهب ألعب؟ قال: يا بُنيتي اذهبي قولي خيرًا. [1]

وعن الحسن - رضي الله عنه - قال: كانوا يقولون: لسانه الحكيم من وراء قلبه، فإذا أراد أن يقول رَجَع إلى قلبه، فإن كان له قال، وإن كان عليه أمسك، وإن الجاهل قلبُه على طرف لسانه، لا يرجع إلى قلبه، ما جرى على لسانه تكلم به. أخرجه أحمد في الزهد (271) .

وعن عبدالصمد بن يزيد قال: سمعت فضيل بن عياض رحمه الله يقول: كان بعض أصحابنا يحفظ كلامه من الجمعة إلى الجمعة. أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت برقم (436) .

وعن مطرق بن الشخير قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما للسانه: ويحك، قل خيرًا تغنم، وإلا فاعلم أنك ستندم، قال: فقيل له: أتقول هذا! قال: بلغني أن الإنسان ليس هو يوم القيامة أشد منه على لسانه، إلا أن يكون قال خيرًا فغنم، أو سكت فسلم. أخرجه أبو نعيم في الحلية (1/ 327 - 328) ، وابن أبي الدنيا في الصمت برقم (439) .

ولنتأسى برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث كان سهلًا لينًا، عالي الأخلاق، حسن اللسان والأفعال. ولم يكن عليه الصلاة والسلام غليظًا ولا صخابًا ولا فاحشًا.

فعن أنس - رضي الله عنه - قال:"ما مسست ديباجًا ولا حريرًا ألين من كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولقد خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين فما قال لي قط أف، ولا قال لشيء فعلته لم فعلته ولا لشيء لم أفعله ألا فعلت كذا". [2]

(1) أخرجه ابن المبارك في الزهد (371) ، وابن سعد (6/ 188) ، وابن أبي شيبة (14/ 14) ، وابن سعد (6/ 188) .

(2) رواه البخاري برقم (3368) ، باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومسلم برقم (2330) ، باب طيب رائحة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولين مسه والتبرك بمسحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت