الصفحة 127 من 194

(5) تخصيص امرأة ابي لهب بالذم لأتصافها ايضا بخلق ذميم ألا وهو النم . وقال صلى الله عليه وسلم (كفى بالمرء اثما ان يحدث بكل ما سمع ) وفي رواية كفى بالمرء كذبا ..

( وامرأته حمالة الحطب ) وقد ثبت في الصحيحين من حديث مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال:"إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبيرأما أحدهما فكان لا يستتر من البول وأما الاخر فكان يمشي بالنميمة". الحديث أخرجه بقية الجماعة في كتبهم من طرق عن مجاهد به.

وفي الصحيحين عن حذيفة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يدخل الجنة نمام ) قال الحافظ ابن حجر: قوله (لا يدخل الجنة) أي في أول وهلة كما في نظائره .

وروى مسلم في"صحيحه"عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا أنبئكم ما العضه ؟ هي النميمة ، القالة بين الناس .

وأخرج البخاري في"الأدب المفرد"والطحاوي في"المشكل"والبيهقي في"السنن"وحسنه شيخنا في"الصحيحة"رقم (845 ) عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أتدرون ما العضه ؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: نقل الحديث من بعض الناس إلى بعض ليفسدوا بينهم .

(6) تلقين المكذبين درسا آخر بإخبارهم أيضا عن المصير الذي سوف تلقاه امرأة أبي لهب في الدنيا والآخرة لتصديها للدعوة وشدة أذاها للنبي صلى الله عليه وسلم .

( وأمرأته حمالة الحطب ) ( في جيدها حبل من مسد )

وأبو لهب وأمرأته من الأقربين ولو تركا لتجرأ غيرهما بأشد مما فعلاه ، قال الشيخ عبد الرحمن حبنكة في"القواعد" (صفحة 55) :

فأنزل الله بهما قرآنا يتلى أخرس بذلك كل من كانت تحدثه نفسه بأن يفعل مثلهما، وكل من ستحدثه نفسه بمثل ذلك في المستقبل، إذ كان العربي يخشى من كلمة ذم سائرة فيه أكثر من خشيته من القتل.أ.هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت