فهرس الكتاب
ويضاف إلى ذلك أن كثيرا من الذين يخلون من مفهوم الولاء والبراء يميلون إلى خلق ذميم الا وهو ( أن يكونوا حمالي حطب ) يعني القالة بين الناس ، لأنهم لا يحسبون حساب من يوالون ومن يعادون وإذا وقعوا في مأزق فان أول مخرج لهم منه هو مصلحتهم الذاتية فحسب ولو على حساب الدين فيكونون ممن ينطبق عليهم قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ) وهو في الصحيحين عن أبي هريرة . وعن عمار فيما أخرجه أبو داود وصححه شيخنا ( الصحيحة رقم 892) : (من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار) .
وحدة الصف من تسوية الصف
أمَرَ النبي صلى الله عليه وسلم بتسوية الصفوف
أخرج الإمام مسلم في"صحيحه"، وأحمد في"المسند"، والنسائي، وغيرهم عن أبي مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول:"استووا ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم".
وأخرج الإمام أحمد في"مسنده"، وابن حبان، وهو في"صحيح الجامع" (193) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أحسنوا إقامة الصفوف في الصلاة".
فأمْر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديثين يفيد الوجوب، وقوله في الحديث الأول:"ولا تختلفوا"يفيد النهي، والنهي يفيد التحريم. وقد اجتمع في الحديث الأمر والنهي معًا، فكان كل منهما قرينة مؤكدة للآخر.
ومن الأدلة على وجوب التسوية وإقامة الصفوف، أفعال كثيرة وردت في النصوص بصيغة الأمر:"أحسنوا إقامة الصفوف"."سوّوا صفوفكم"."أقيموا صفوفكم"."رصّوا صفوفكم". إلى غير ذلك من النصوص.
ومن الأفعال التي اقترنت بلام الأمر:"لتقيمنَّ صفوفكم، أو ليخالفنَّ الله بين قلوبكم"."لتسونَّ صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم".