الصفحة 150 من 194

وقال الله تعالى في سورة الملك: (وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ(10) . وقال تعالى في سورة الشورى: (..وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ(44) .

المنزل التاسع: وهم في النار.

ومقالاتهم في النار كثيرة وعجيبة تعبر عن خالص ندمهم فلا يردون ولا يعذرون.

قال الله تعالى في سورة الأحزاب: (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا(66) . وفي الآية كما ترى بيان لأهمية طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ورسالة للعصاة والمبتدعة الذين يفرقون بين الكتاب والسنة، أو يفرقون بين السنة والسنة ـ بزعمهم ـ هذا متواتر وهذا آحاد. فلهم أن يراجعوا أنفسهم الآن قبل فوات الأوان قبل أن يقولوا يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا. وقال الله تعالى في سورة فاطر: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ(36) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (37) .

ومعنى قوله تعالى: (يَصْطَرِخُونَ) أي: ينادون فيها يجأرون إلى الله عز وجل بأصواتهم، لقد سألوا الرجعة في غير وقتها فيقال لهم: (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ) .قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ: أوَ ما عشتم في الدنيا أعمارًا لو كنتم ممن ينتفع بالحق لانتفعتم به في مدة عمركم؟

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي ـ رحمه الله ـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت