فهرس الكتاب
وقال ـ رحمه الله ـ: (العلماء هم ضالتي في كل بلد، وهم بغيتي إذا لم أجدهم، وجدت صلاح قلبي في مجالسة العلماء) .
وعن أم الدرداء كما في كتاب"مثير الغرام إلى زيارة القدس والشام"قالت: طلبت العبادة في كل شيء، فما رأيت أشفى من مجالسة العلماء ومذاكرتهم.
وفي كتاب"سير أعلام النبلاء" (10/45) : قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: ( أي رجل كان الشافعي فإني سمعتك تكثر من الدعاء له؟، قال: يا بني، كان كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فهل لهذين من خَلَف؟ أو منهما من عَوَض؟.
وقد قيل لعبد الله بن المبارك ـ رضي الله عنه ـ هذه الأحاديث المصنوعة؟! فقال:"يعيش لها الجهابذة".
وفي تذكرة الحفاظ (1/252) عن ابن عُلية قال: ( أخذ هارون الرشيد زنديقا، فأمر بضرب عنقه، فقال له الزنديق:"لِمَ تضرب عنقي؟"قال له:"أريح العباد منك"قال: فأين أنت من ألف حديث وضعتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها ما فيها حرف نطق به؟! فقال له الرشيد:"فأين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري، وعبد الله بن المبارك ينخلانها نخلًا، فيخرجانها حرفًا حرفًا".
منازل العلماء
قال تعالى في سورة الزُمَر:
(..قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الألْبَابِ (9) .
فالآية بمعنى: لا يستوون، ويقال: الذين يعلمون هم المؤمنون، والذين لا يعلمون هم الكفار، ويقال: الذين يعلمون العلماء، والذين لا يعلمون الجهال.
أخرج الترمذي في سننه ـ كتاب الزهد ـ (صحيح الترمذي 2441) عن أبي كَبْشَةَ الأنَّمَارِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"ثَلاثَةٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ، وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ"، قَالَ: