سنقدم نبذة عن مداخل التاريخ، وكيف تستخدم لرفع أو كسر الروح المعنوية للأمم. ثم سنطوف مع بعض نظرات المفكرين. وسنتوقف مع تصورات ابن خلدون حول دور العصبية في قيام الدول، وسندرس أثر التحديات على النهضات، وأثر الأفكار في حدوث التقدم، وأثر الصراع على الموارد في قيام الدول.
كما سنتناول بعض ما جاء في القرآن من قوانين تتعلق بالنهضة.بالإضافة إلى أهم أعمال المفكرين.
وسنضرب صفحًا عن النقد الموجه لكل نظرية من النظريات التي سنطرحها، لأن الهدف من هذه الدراسة هو الاستفادة من أفكار المفكرين واستخدام الصالح منها.
ونحيط القارئ علمًا بأن اقتباسنا من أفكار بعض مفكري الغرب - مثل هيجل وماركس - لا يعني أننا نقبل كل أفكارهم، ولكننا نؤمن أن الحكمة ضالة المؤمن، وأن هؤلاء الناس كما زاغوا في أمور فقد أضافوا في أمور أخرى.
الفصل الأول
مداخل التاريخ
تعريف
"التاريخ دراسة للتطور البشري في جميع جوانبه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية والروحية، أيًا كانت معالم هذا التطور وظواهره واتجاهاته". [1]
وكلمة التاريخ تعني"مجموعة الحوادث التي ظهرت في حياة البشرية".
وعلم التاريخ"هو ذلك الفرع من المعرفة الإنسانية الذي يستهدف جمع المعلومات عن الماضي وتحقيقها وتسجيلها وتفسيرها، فهو يسجل أحداث الماضي في تسلسلها وتعاقبها، ولكنه لا يقف عند تسجيل هذه الأحداث، وإنما يحاول - عن طريق إبراز الترابط بين هذه الأحداث وتوضيح علاقة السببية بينها - أن يفسر التطور الذي طرأ على حياة الأمم والمجتمعات والحضارات المختلفة، وأن يبين كيف حدث هذا التطور ولماذا حدث". [2]
أهمية دراسة التاريخ
(1) دكتور رأفت غنيمي الشيخ، فلسفة التاريخ.
(2) المصدر نفسه.