فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 238

توثيق الشيعة للفطحية رغم إنكارهم للأئمة الأثنى عشر

والقوم وثقوا هؤلاء الفطحية. رغم انك قد عرفت في غير هذا الموضع ان القوم يرون كفر سائر من لم يعتقد بامامة الاثني عشر حتى نقل الشيخ المفيد إجماع الإمامية على ان من أنكر إمامة أحد من الائمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار. [1]

وقد طبقوا هذا على صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قالوا بارتدادهم لانهم جحدوا النص على علي رضي الله عنه وهم بذلك غير ثقات و أن أحاديث مثل أبي هريرة وسمرة بن جندب وعمرو بن العاص ونظائرهم ليس لها عند الإمامية من الإعتبار مقدار بعوضة [2] ، كما يزعمون.

رغم ذلك يوثقون هؤلاء ما دام الامر يخدم معتقدهم ويضعفونهم ويتهمونهم بالفطحية اذا ما تعارضت رواياتهم مع عقائد القوم.

فراوي الحديث عمار مثلا فطحي، قال فيه الطوسي ضعفة جماعة من أهل النقل وذكروا ان ما ينفرد بنقله لا يعمل به لانه كان فطحيا فاسد المذهب .. ولكنه وثقه في النقل، وذكره ابن داود في القسم الثاني من رجاله الذي عرفت انه جعله للمجروحين والمجهولين، وكذا فعل الحلي وقال والوجه عندي ان روايته مرجحه، وقال في الخلاصة: أنا أعتمد على روايته وإن كان مذهبه فاسدا. وعقب الخوئي على ذلك - أي ايرادهم لعمار في القسم الثاني من كتابيهما - ان الوجه في ذلك فساد

(1) - بحار الأنوار، للمجلسي،، 8/ 366، 23/ 390 حق اليقين، 2/ 276

(2) - اصل الشيعة واصولها، لآل كاشف الغطاء، 79، تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية، لأبو طالب التجليل التبريزي، 1/ 56، 182، نظرة عابرة إلى الصحاح الستة، لعبد الصمد شاكر 292

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت