فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 238

ولا أدري كيف يستقيم هذا؟

كذلك ليعلم القارئ الكريم أن أن هذا العلم (أي مصطلح الحديث والجرح والتعديل) ، أنما هو من علوم أهل السُنة. وقد أعترف القوم بذلك.

يقول الحائري: ومن المعلومات التي لا يشك فيها أحد أنه لم يصنف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني (965 هـ) وإنما هو من علوم العامة. [1]

يقول الحر العاملي في هذا: والفائدة في ذكره (أي السند) مجرد التبرك باتصال سلسلة المخاطبة اللسانية ودفع تعيير العامة الشيعة بأن أحاديثهم غير معنعنة، بل منقولة من أصول قدمائهم.

وقال: الاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامة واصطلاحهم، بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر بالتتبع وكما يفهم من كلامهم الشيخ حسن وغيره، وقد أمرنا الأئمة عليهم السلام باجتناب طريقة العامة.

وقال: أنه يستلزم ضعف أكثر الأحاديث التي قد علم نقلها من الأصول المجمع عليها لأجل ضعف بعض رواتها أو جهالتهم أو عدم توثيقهم، فيكون تدوينها عبثا بل محرما، وشهادتهم بصحتها زورا وكذبا، ويلزم بطلان الاجماع الذي علم دخول المعصوم فيه أيضا كما تقدم، واللوازم باطلة وكذا الملزوم، بل يستلزم ضعف الأحاديث كلها عند التحقيق لأن الصحيح عندهم ما رواه العدل الامامي الضابط في جميع الطبقات، ولم ينصوا على عدالة أحد من الرواة إلا نادرا، وإنما نصوا على التوثيق، وهو لا يستلزم العدالة قطعا بل بينهما عموم من وجه كما صرح به الشهيد

(1) - مقتبس الأثر، للحائري، 3/ 73، تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية، لأبو طالب التجليل التبريزي، 1/ 223

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت