فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 238

يقول المجلسي: ملمحًا: وأكثر العلماء قد صرحوا بأن صاحب الخمس لو تولى دفع حصة الإمام عليه السلام لم تبرأ ذمته بل يجب عليه دفعها إلى الحاكم، وظني أن هذا الحكم جار في جميع الخمس. [1]

ويقول السبزواري: الأحوط عندي صرف الجميع في الأصناف الموجودين بتولية الفقيه العدل الجامع لشرائط الإفتاء، وينبغي أن يراعى في ذلك البسط بحسب الإمكان ويكتفي بمقدار الحاجة ولا يزيد على مؤنة السنة، ويراعى الأعجز والأحوج والأرامل والضعفاء، والأولى أن يقسم النصف أقساما ثلاثة يصرف كل ثلث في صنف من الأصناف الثلاثة. ونقل الشهيد الثاني إجماع القائلين بوجوب صرف حصة الإمام في الأصناف على أنه لو فرقه غير الحاكم يعني الفقيه العدل الإمامي ضمن. [2]

ويقول الجواهري: لولا وحشة الانفراد عن ظاهر اتفاق الأصحاب لأمكن دعوى ظهور الأخبار في أن الخمس جميعه للإمام عليه السلام وإن كان يجب عليه الاتفاق منه على الأصناف الثلاثة الذين هم عياله، ولذا لو زاد كان له عليه السلام، ولو نقص كان الاتمام عليه من نصيبه، وحللوا منه من أرادوا. [3]

ثم جاء الخميني وصرح قائلًا: وبالجملة من تدبر في مفاد الآية والروايات يظهر له أن الخمس بجميع سهامه من بيت المال، والوالي ولي التصرف فيه، ونظره متبع بحسب المصالح العامة للمسلمين، عليه إدارة معاش الطوائف الثلاث من السهم المقرر إرتزاقهم منه حسب ما يرى. كما أن أمر الزكوات بيده في عصره يجعل السهام في مصارفها حسب ما يرى من المصالح. هذا كله في السهمين. والظاهر أن الأنفال أيضا لم تكن ملكا لرسول الله والأئمة - صلوات الله عليهم أجمعين - بل لهم ملك التصرف، وبيانه يظهر مما تقدم. [4]

(1) - الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 17/ 486، جواهر الكلام، للجواهري، 16/ 187

(2) - كفاية الأحكام، للسبزواري، 1/ 226

(3) - جواهر الكلام، للجواهري، 16/ 155، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري، 3/ 120

(4) - كتاب البيع، للخميني، 2/ 662، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري، 3/ 118

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت