فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 238

-الميرزا محمد تقي الشيرازي (ت 1338 هـ) .

-أبو الحسن الأصفهاني (ت 1365 هـ) .

-حسين الطباطبائي البروجردي (ت 1380 هـ) .

والآن بات الأمر أكثر وضوحًا فالمسألة كلها متعلقة بالخمس، وليس لأكذوية الأعلمية التي أخترعوها أي علاقة بالدين أو الشرع، إنما هي لعبة أتقنها أصحابها في إزاء ضحاياهم حسنُو النية.

بل جوزوا للأتباع تقسيم الخمس بين إثنين إذا لم يتنازل أحدهما للآخر في مسألة الأعلمية، فليس همهم إضطراب الأمور الدينية على الأتباع، المهم الخمس وحسب. يسأل احدهم: إذا تعذر على المكلف معرفة الأعلم في العصر الحاضر، وقلد أحد الموجودين بناء على أنه مبرء للذمة، فلمن يدفع الخمس؟ وإذا دفعه لأحد العلماء الذي يحمل إجازة من غير مقلد (المكلف) هل يصح ذلك؟ فيجد الجواب: يجب الفحص عن الأعلم والدفع إليه، وإذا لم يتبين الأعلم بعد الفحص يستأذن من أحد المحتملين للأعلمية ويدفع إلى الآخر، ومع عدم إذنهم يقسط بينهم. [1]

ويعترف أحدهم قائلًا: إن الأمر (أي إختيار الأعلم) قد فُوض إلى خطباء المنابر والأشخاص الذين يكون معيارهم في إنتخاب المرجع إعطاء الوكالة والإجازة في أخذ الحقوق (أي الخمس) ، فشمر هؤلاء عن سواعدهم وطفقوا يدعون لموكليهم في كل محفل ومجلس، دون أن يعيروا اهتمامًا لخصائص المرجع الجامع للشرائط، وبذلك تركوا الناس في ضياع وحيرة من امرهم. [2]

ويقول آخر: أن المال يلعب دورًا كبيرا في عملية انتخاب المرجع الأعلى، ومع ان أساس المرجعية يفترض ان يقوم على العلم والتقوى الا ان المال هو الذي يحسم عادة انتخاب شخص معين من بين الفقهاء العدول الأتقياء، ولا يكفي ان يكون الشخص فقيها وعادلا لكي يصبح مرجعا، اذا لم يكن يمتلك قوة مالية ترشحه لسدة المرجعية وتجلب الوكلاء اليه، ولا يعني هذا ان شخصًا جاهلا ً أو فاسقًا يستطيع بسهولة ان يرتقي سدة المرجعية الدينية، ولكن لا يمكن إغفال

(1) - صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي، 1/ 503

(2) - آراء في المرجعية الشيعية، 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت