فهرس الكتاب
تراهم يضحكون ويأكلون الحلوى ويشربون ويتفكهون وينتهي كل شيء بمجرد إنتهاء الموكب والأغرب من ذلك ان معظم هؤلاء غير ملتزمين بالدين، ولذلك سمحت لنفسي بإنتقادهم مباشرة عدة مرات وقلت لهم بأن ما يفعلونه هو فلكلور شعبي وتقليد أعمى، .. ثم ذكر ان محمد باقر الصدر الذي افاده بأن ما يراه من ضرب الأجسام وإسالة الدماء هو من فعل عوام الناس وجهالهم ولا يفعل ذلك أي واحد من العلماء، وقال: وقد حضرت بنفسي في مناسبات عديدة مختلفة وفي بلدان عديدة موكب عاشوراء ولم أر احدا من العلماء يفعل ذلك أبدا. [1]
وقال في قضية أخرى وهي التدخين في المساجد والمآتم عند الشيعة: وإنني استغرب من المراجع عند الشيعة الذين يحرمون اللعب بالشطرنج ولا يحرمون التدخين وشتان بين ضرر كل منهما، وإنني كثيرا ما كنت ناقما على هذا الوضع وكثيرا ما أثرت هذه المسائل مع بعض العلماء فلم اجد من عنده الجرأة الكافية لمنعه وتحريمه، وأذكر ان الشهيد الصدر لم يكن يدخن ابدا وقد سألته عن التدخين فقال: انا لا ادخن وانصح كل مسلم ان لا يدخن. ولكني لم اسمع منه التحريم صراحةً، ويقال ان بعض المراجع حرمه على المبتدئين وكرهه للمدخنين وبعضهم يحرمه ولكن لا يجروء على التصريح بذلك خوفا ان يتهم بأنه يعمل بالقياس، وعلى المراجع ان يقولوا فيه قولا صريحا ولا يخشون في الله لومة لائم وعليهم ان يحرموه ولو اجتهادا منهم، اما ان يسكت العلماء والمراجع لأن الناس لا يقبلون ذلك فهذه مشكلة، أو انهم يخافون من ردة فعل المدخنين فلا يقولون بكر اهته وقد سمعت بعضهم يجهد لإقناعي بأن فيه فوائد كثيرة وهذا أمر خطير له أبعاده وقد شجع شبان المسلمين الذين يعرفونه على مداومة التدخين. [2]
وكتب ضد الشيخ الخالصي نحو خمسة عشر كتابًا، لأنه أبدى ملاحظات على الطقوس المذهبية الشيعية من بينها: المجالس الحسينية، ومواكب العزاء، فانفجرت العامة في وجه الخالصي، وأصدر بعض العلماء الشيعة فتاوى بتكفيره، وتعرض لحملة تعبوية ضارية، وأثار بعض المتعاملين الشيعة الصبية والأطفال للخروج في مظاهرات سخرية ضده.
(1) - كل الحلول عند آل الرسول، للتيجاني، 148
(2) - المصدر السابق، 169