فهرس الكتاب
إنتهاء العمل فيه، إجتنبوا السير فيه بحجة أنه مغصوب، فمشى فيه الإمام البروجردي الذي رأى في ذلك المشروع عملًا يصب في مسار الصالح العام فدافع عنه. فأعتبر البعض ذلك الموقف منه تأييدًا لنظام الشاه، وسوغت لنفسها توجيه أنواع التهم أليه. [1]
لذا ظهرت دعوات تصحيحية قادها بعض دعاة الإصلاح في هذه الحوزات كمرتضى المطهري الذي قال: حكومة العامة منشأ رواج الرياء والمجاملة والتظاهر، وكتمان الحق، والاهتمام بالمظاهر، وشيوع الألقاب والمقامات، والتطلع إلى المراكز العليا. حكومة العوام تدمي قلوب أحرارنا وطلاب الإصلاح فينا.
وقول هبة الدين الشهرستاني: جهال الأمم يميلون، من قلة علمهم، ونقص استعدادهم، وضعف طبعهم، إلى الخرافات وبدع الأقوام والمنكرات. فإذا سكت العلماء ولم يزجروهم أو ساعدوهم على مشتهياتهم ... غلبت زوائد الدين على أصوله، وبدعه على حقائقه، حتى يمسي ذلك الدين شريعة وثنية همجية تهزأ بها الأمم. [2]
وهكذا باع المراجع سكوتهم عن الحق بحفنةٍ من دولارات المريدين.
يقول الموسوي: أعرف مجتهدًا من مجتهدي الشيعة لا زال على قيد الحياة وقد ادَّخر من الخمس ما يجعله زميلًا لِقارون"الغابر أو القوارين المعاصرين، وهناك مجتهد شيعي في"إيران"قتل قبل سنوات معدودة كان قد أودع باسمه في المصارف مبلغًا يعادل عشرين مليون دولارًا أخذها من الناس طوعًا أو كرهًا باسم الخمس والحقوق الشرعية وبعد التي واللتيا ومحاكمات كثيرة استطاعت الحكومة الإيرانية وضع اليد على تلك الأموال كي لا يقتسمها الورثة فيما بينهم."
وأضاف آخر: هناك أحاديث عن استيلاء أبناء مرجع معين توفي في التسعينات على أموال تقدر بمئات الملايين كانت مودعة في بنوك أجنبية.
(1) - الإمام البروجردي، لعبدالرحيم أباذي، 91
(2) - دراسة في طبيعة المجتمع العراقي، لعلي الوردي، 232