فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 238

وهذه القدرة التمويلية هي التي غذت وتغذي دور النشر التي تقذف سنويًا بمئات النشرات والكتب والمراجع المسمومة المليئة بما هو ضد الأمة الإسلامية ودينها، والتي كانت الصبغة الإيرانية الصفوية واضحة عليها طيلة السنوات الخمس والعشرين الماضية، حتى أن كثيرا من ذوي التطلعات والراغبين في الإثراء من الكتاب والصحفيين والإعلاميين بصفة عامة، وبعض رجال الدين والنافذين في مجالات مختلفة كانوا يسعون لتقديم خدماتهم للمارد المالي الصفوي الكسروي الفارسي، ولوبتحولهم إلى دعاة لهذا المذهب في بلادهم!!!!!

ويمتد أثر هذا المال المتراكم إلى العلاقة بين الشيعة والسنة، حيث يقول د. علي السالوس:"وأعتقد أنه لولا هذه الأموال لما ظل الخلاف قائمًا بين الجعفرية وسائر الأمة الإسلامية إلى هذا الحد، فكثير من فقهائهم يحرصون على إذكاء هذا الخلاف حرصهم على هذه الأموال"

ويذكر بعض الباحثين أن توافر المال بهذه الصورة بين أيدي علماء الشيعة جعلهم - عن طريق أتباعهم - يحاولون السيطرة على معظم الأعمال التجارية والشركات ومواد التموين في البلاد التي يتواجدون فيها، حتى يتحكموا بأقوات الناس وضرورياتهم

في ظل الخمس تحول المرجعيات الدينية إلى ما يشبه شركات الجباية المنظمة، حيث يفتتح المرجع له في عدد كبير من الدول مكاتب ويتخذ وكلاء يقومون بتقديم الفتاوى للمقلدين بصفة ثانوية، وبجمع أموال الخمس منهم بصفة رئيسة، ويحدث بين هذه المكاتب والوكلاء تنافس محموم على جذب الأتباع المغفلين الذين يقدمون خمس أموالهم إلى المرجع الديني وهم يتمنون منه الرضا، وقد أصبحت منزلة المجتهد محل منافسة شديدة ويتهافت عليها أعداد كبيرة من علماء الشيعة، واللافت هنا انه لا توجد أي رقابة على المرجع في تسلمه للأموال أوكيفية إنفاقه لها، ويقول بعض الباحثين في الشأن الشيعي أن:"الفقه الشيعي المفبرك الذي اخترع فريضة الخمس واستحدث لها نصوص موضوعة لم يتحدث عن كيفية متابعة أو رقابة المجتهد في إنفاقه لهذه الأموال، بل تتحدث المراجع عن حرية مطلقة في هذا الباب"ولذلك انتشر الفساد بين رجال الدين الشيعة بسبب هذه الأموال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت