فهرس الكتاب
والقتل غيرهم"، ثم يوجه الكاتب سهام نقد خاصة للسيستاني: واليوم تطل علينا مرجعية لا يجهل حقيقتها إلا السذّج والبسطاء، انتقلت إلى يديها قدرات مادية ضخمة، وشبكات معقدة تمتد إلى أنحاء العالم، ومصالح مادية متشابكة ستكشفها الأيام، باتت ووفق سياسة لم تعد خافية تتحدث جزافًا وظلمًا باسم شيعة العراق، ودون وجه حق، أوحجة منطقية خلا ما يروج له اتباعها ومريدوها."
وقبل ذلك كان نجل أبوالحسن الأصفهاني - أحد المراجع الشيعية السابقة - قد قتل لأسباب تتصل بالأموال الشرعية للمرجعية ..
ولنا أن نتخيل عددا محدودا من رجال الدين يتحكمون في أرصدة تقدر بمئات الملايين من الدولارات - غير معروفة على وجه الدقة - ثم تبدأ فئات جديدة من رجال الدين في الظهور، وتسلك مسلكا تنافسيا لسلب هؤلاء نفوذهم، وسحب البساط السحري من تحت أقدامهم، إن الصراع الذي ينشب في هذه الحالة خليق بأن يشكل الحدث الأبرز في تاريخ الشيعة المعاصر ..
ولا توجد في الخليج مرجعية دينية مؤهلة لتقليدها وجمع أموال الخمس من الأتباع، ولذلك يتوزع شيعة الخليج بين مختلف المراجع الدينية، فهناك من يتبع السيستاني - إلايراني - في العراق، وآخرون يتبعون خامنئي المرشد الإيراني أوالشيرازي والتبريزي، وهم إيرانيون مقيمون في إيران، وقلة تتبع محمد حسين فضل الله في لبنان ..
وهذا يعني أن الخمس الخليجي - المتضخم - يصب جزء كبير منه في جيب الإيرانيين، وهذا لعمري نفوذ هائل ومزرعة دجاج لا تتوقف عن بيض الذهب، وبدونه ستفقد قم مصدر دخل كبير لا يعوض، وهذا الفقد سيأتي في المقام الأول من المنافسة الواعدة للنجف العراقية، حيث الانتماء العربي له تأثير في هذا المجال، كما أن الفقه العراقي الشيعي يتميز عن مثيله الإيراني بالسهولة والبساطة إلى حد ما، ما يعني أن بوصلة التقليد والاتباع في الفتاوى ستبدأ في تغيير وجهتها نحوالنجف، وهوما يحفر أخاديد هائلة في خفايا العلاقة بين مرجعيات المدينتين الشيعيتين الأكبر ..