فهرس الكتاب
جده أو جدته أبا أو أما إلى فاطمة بغير شك، ويترتب عليه كل ما يترتب على السيادة من جواز الانتساب إليهم عليه السلام والافتخار بهم بل لا يجوز اخفاؤه والتبري منه لما عرفت، وعلى هذا فيجوز النسبة في اللباس غير ذلك.
نعم عندي توقف في استحقاق الخمس لحديث رواه الكليني في الكافي وإن كان خبرا واحدا ضعيف الاسناد محتملا للتقية وأن الترجيح لعدم العمل به للأدلة الصحيحة الصريحة المتواترة الموافقة للقرآن المخالفة للعامة، إلا أن التنزه عن أخذ الخمس أولى خصوصا عند عدم الضرورة والعلم عند الله. انتهى.
وقال البحراني معلقًًا: ما ذكره (قدس سره) جيد إلا أن توقفه أخيرًا في جواز أخذ الخمس للرواية المشار إليها وهي مرسلة حماد المتقدمة لا وجه له. نعم لو كانت الرواية قد منعت من الخمس بقول مجمل من غير ذكر هذه العلة لربما أمكن احتمال ما ذكره، ولكن مع وجود العلة وظهور بطلانها بما ذكر من الأدلة يبطل ما ترتب عليها. على أن هذا الكلام خلاف العهود من طريقته في غير مقام بل طريقة جملة العلماء الأعلام، فإنه متى ترجح أحد الدليلين ولا سيما بمثل هاتين القاعدتين المنصوصتين فإنهم يرمون بالدليل المرجوح ويطرحونه كما صرحت به النصوص من أن ما خالف القرآن يضرب به عرض الحائط وما وافق العامة يرمى به وليت شعري أي حكم من الأحكام سلم من اختلاف الأخبار؟ مع أنهم في مقام الترجيح لأحد الخبرين يفتون به ويرمون الآخر، ولا سيما ما نحن فيه لما عرفت من الأدلة الظاهرة والبراهين الباهرة كتابا وسنة المعتضدة بمخالفة العامة.
وبالجملة فكلامه وتوقفه لا أعرف له وجها، وكأنه تبع في ذلك شيخه العلامة الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني فإنه كان يرجح مذهب السيد المرتضى في هذه المسألة ولكن يمنع المنتسب بالأم من الخمس والزكاة احتياطا، والظاهر أنه جرى على ما جرى عليه. وظاهر صاحب المدارك أيضا التوقف في أصل المسألة وكذا ظاهر المولى الفاضل الخراساني في الذخيرة، ولعمري إن من سرح بريد نظره في ما ذكرناه وأرسل رائد فكره في ما سطرناه لا يخفى عليه صحة ما اخترناه ولا رجحان ما رجحناه وأن خلاف من خالف في هذه المسألة أو توقف من توقف إنما نشأ عن عدم