فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 238

الأقرب ذلك لما ثبت بما تقدم من الأحاديث إباحة البعض للشيعة حال حضورهم فإنه يقتضي أولوية إباحة أنسابهم عليهم السلام مع الحاجة حال غيبة الإمام، ولاستغنائه عليه السلام واحتياجهم، ولما سبق من أن حصتهم لو قصرت عن حاجتهم لكان على الإمام عليه السلام الاتمام من نصيبه حال حضوره فإن وجوب هذا حال ظهوره يقتضي وجوبه حال غيبته عليه السلام فإن الواجب من الحقوق لا يسقط بغيبة من عليه الحق خصوصا إذا كان لله تعالى. انتهى.

السادس - ما تقدم أيضا بالنسبة إلى حصة الأصناف وأما حصته عليه السلام فتقسم على الذرية الهاشمية، وقد استقربه في المختلف كما تقدم في عبارته ونقله عن جماعة من علمائنا، وهو اختيار المحقق في الشرائع والشيخ على في حاشيته على الكتاب وهو المشهور بين المتأخرين كما نقله شيخنا الشهيد الثاني في الروضة، ونقل عن شيخنا الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني أنه اختاره أيضا، ووجهه معلوم من ما سبق في كلام المختلف، وعلله المحقق في الشرائع بالتعليل الأخير في كلام المختلف ومرجع هذا القول إلى قسمة الجميع في الأصناف إلا أنهم قد خصوا تولى قسمة حصة الإمام عليه السلام بالفقيه النائب عنه عليه السلام كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.

السابع - صرف النصف إلى الأصناف الثلاثة أيضا وأما حصته عليه السلام فيجب ايصالها مع الامكان وإلا فتصرف إلى الأصناف ومع تعذر الإيصال وعدم حاجة الأصناف تباح للشيعة، وهو اختيار المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في الوسائل.

الثامن - ما تقدم من صرف حصة الأصناف عليهم وأما حصته عليه السلام فيسقط اخراجها لإباحتهم عليهم السلام ذلك للشيعة. وهو ظاهر السيد السند في المدارك حيث قال: والأصح إباحة ما يتعلق بالإمام عليه السلام من ذلك للأخبار الكثيرة الدالة عليه .. ثم ساق بعضا من الأخبار التي في التحليل .. إلى أن قال: وكيف كان فالمستفاد من الأخبار إباحة حقوقهم عليهم السلام من جميع ذلك. والله تعالى أعلم. انتهى. وهو مذهب المحدث الكاشاني في المفاتيح. والعجب من شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني في كتاب منية الممارسين أنه نقل أن مذهبه وكذا مذهب الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي صرف الجميع على الأصناف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت