فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 238

الثلاثة، وتعجب منهما في خروجهما عن أخبار التحليل واطراحها رأسا مع أنهما من الأخباريين، ولا ريب أن مذهب الشيخ الحر يرجع بالآخرة إلى ما ذكره كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى، وأما مذهب المحدث الكاشاني فهو ما ذكرناه لا ما توهمه (قدس سره) نعم جعل ما ذكره طريق الاحتياط.

قال في كتاب المفاتيح بعد الإشارة إلى جملة من أقوال المسألة: أقول والأصح عندي سقوط ما يختص به عليه السلام لتحليلهم عليهم السلام ذلك لشيعتهم ووجوب صرف حصص الباقين إلى أهلها لعدم مانع منه. ثم قال: ولو صرف الكل إليهم لكان أحوط وأحسن. انتهى.

ومثله كلامه في الوافي أيضا حيث قال بعد ذكر الكلام في زمن الحضور: وأما في مثل هذا الزمان حيث لا يمكن الوصول إليهم عليهم السلام فيسقط حقهم رأسا دون السهام الباقية لوجود مستحقيها، ومن صرف الكل حينئذ إلى الأصناف الثلاثة فقد أحسن واحتاط. والعلم عند الله. انتهى. وهذا القول عندي هو الأقرب على تفصيل فيه كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى

التاسع - كسابقه إلا أنه خص صرف حصته عليه السلام بمواليه العارفين وهو منقول عن ابن حمزة، قال: والصحيح عندي أنه يقسم نصيبه على مواليه العارفين بحقه من أهل الفقر والصلاح والسداد. انتهى.

العاشر - تخصيص التحليل بخمس الأرباح فإنه للإمام عليه السلام دون سائر الأصناف وأما سائر ما فيه الخمس فهو مشترك بينهم عليهم السلام وبين الأصناف، وهو اختيار المحقق الشيخ حسن ابن شيخنا الشهيد الثاني في كتاب منتقى الجمان حيث قال في ذيل صحيحة الحارث النصري المتقدمة ما هذا لفظه: لا يخفى قوة دلالة هذا الحديث على تحليل حق الإمام عليه السلام في خصوص النوع المعروف في كلام الأصحاب بالأرباح، فإذا أضفته إلى الأخبار السابقة الدالة بمعونة ما حققناه على اختصاصه عليه السلام بخمسها عرفت وجه مصير بعض قدمائنا إلى عدم وجوب اخراجه بخصوصه في حال الغيبة وتحققت أن استضعاف المتأخرين له ناشئ من قلة الفحص عن الأخبار ومعانيها والقناعة بميسور النظر فيها. انتهى. وأشار بقوله بمعونة ما حققناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت