فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 238

أولًا: إقرار الشيعة أن آية: وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الأنفال: 41] هي الآية الوحيدة التي وردت في الخُمُس.

ثانيًا: أن الغنيمة المذكورة في الآية هي ما أخذ من اموال أهل الحرب من الكفار. وقد أقر الشيعة بذلك.

يقول الطوسي: الغنيمة ما أخذ من أموال أهل الحرب من الكفار بقتال. وهى هبة من الله تعالى للمسلمين ... وعند اصحابنا الخمس يجب في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وارباح التجارات والكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك. ويمكن الاستدلال على ذلك بهذة الآية، لأن جميع ذلك يسمى غنيمة. [1]

وقال في موضع آخر: كل ما يؤخذ بالسيف قهرا من المشركين يسمى غنيمة بلا خلاف، وعندنا ان مايستفده الانسان من ارباح التجارات والمكاسب والصنايع يدخل ايضا فيه .. ثم قال ان دليلنا اجماع الفرقة، وايضا قوله تعالى: واعلموا انما غنتم من شيء .. الآية، عام في جميع ذلك، فمن خصصه فعليه الدلالة. [2]

وقال: يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات، والغلات، والثمار على اختلاف أجناسها بعد إخراج حقوقها ومؤنتها، وإخراج مؤنة الرجل لنفسه ومؤنة عياله سنة. ولم يوافقنا على ذلك أحد من الفقهاء. دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك، لأنه إذا أخرج الخمس عما ذكرناه كانت ذمته بريئة بيقين، وإن لم يخرج ففي براءة ذمته خلاف. [3]

(1) - التبيان، للطوسي، 5/ 122، مجمع الفائدة، للأردبيلي، 4/ 316 (ش) ، صفحة 347 (ه‍) ، ذخيرة المعاد، للسبزواري، 1 ق 3/ 478، الينابيع الفقهية، لعلي أصغر مرواريد، 5/ 215، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري - ج 3/ 130، 344، فقه القرآن، للقطب الراوندي، 1/ 242

(2) - الخلاف، للطوسي، 4/ 181، الينابيع الفقهية، لعلي أصغر مرواريد، 31/ 27

(3) - الخلاف، للطوسي، 2/ 118، الينابيع الفقهية، لعلي أصغر مرواريد، 29ق1/ 102

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت