فهرس الكتاب
وقال: ليس الخمس بظاهر القرآن إلا في الغنائم خاصة لان ما عدا الغنائم التي أوجبنا فيها الخمس إنما يثبت ذلك كله بالسنة. [1]
ويقول الطبرسي: الغنيمة ما أخذ من أموال أهل الحرب من الكفار بقتال .. ثم ذكر تمام قول الطوسي في كيفية قسمته وكذا القول بأن اصحابنا يروون وجوب الخمس في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وارباح التجارات وفي الكنوز والعادن وغير ذلك ويمكن أن يستدل على ذلك بهذة الآية فأن في عرف اللغة يطلق على جميع ذلك اسم الغنم والغنيمة. [2]
ويقول البحراني: يدل على وجوب الخمس - أي فيما في ما يفضل عن مؤنة السنة له ولعياله من ارباح التجارات والزراعات والصناعات - الآية الشريفة (آية الخمس وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم) ، بمعونة الأخبار التي وردت بتفسيرها بما هو اعم من غنيمة دار الحرب، وبه يظهر ان ماذكره في المدارك وتبعه عليه الفاضل الخرساني في الذخيرة من الطعن في دلالة الآية من ان المتبادر من الغنيمة الواقعة فيها غنيمة دار الحرب كما يدل عليه سوق الآيات، لا تعويل عليه فانه بعد ورود النصوص بذلك لا مجال لهذا الكلام اذ احكام القرآن وغيره وتفسيره وبيان مجملاته وحل مشكلاته انما يتلقى عنهم عليهم السلام فاذا ورد تفسير عنهم بذلك فالراد له راد عليهم. [3]
ويقول مغنية: اختلف السنة والشيعة في المعنى المراد من الغنيمة في الآية فقال السنة: هي ما يغنمه المسلمون من الكفار بقتال. وعلى قولهم هذا تكون مسألة الخمس عبارة عن قضية لا واقع لها من الناحية العملية في هذة الأيام، تماما كمسألة العبيد والاماء، اذ لا دولة اسلامية تجاهد
(1) - تهذيب الأحكام، للطوسي، 4/ 124، مدارك الأحكام، لمحمد العاملي، 5/ 363 (ش) ، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 12/ 322، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 8/ 529
(2) - تفسير مجمع البيان، للطبرسي، 4/ 469، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، لناصر مكارم الشيرازي، 5/ 438، مجمع الفائدة، للأردبيلي، 4/ 316 (ش) ، ذخيرة المعاد، للسبزواري، 1 ق 3/ 478، غنائم الأيام - الميرزا القمي - ج 4/ 316
(3) - الحدائق الناضرة، 12/ 347