فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 238

ويقول محمد تقي المدرسي: ظاهر الآية ان الخمس مفروض على الغنائم، وبالرغم من ان الكلمة تطلق اليوم على غنائم دار الحرب بيد ان المعنى اللغوي لكلمة الغنيمة لا يختص بما يحصل عليه المحاربون في ساحة القتال. [1]

ويقول الخميني: ويحتمل أن تكون «الغنيمة» أعم من غنائم الحرب، كما عليه بعض. ويحتمل أن تكون مختصة بغنائمها، كما هو المعروف بين المفسرين. [2]

ويقول الموسوي: إن تفسير الغنيمة بالأرباح من الأمور التي لا نجدها إلا عند فقهاء الشيعة، فالآية صريحة وواضحة بأن الخمس شرعت في غنائم الحرب وليس في أرباح المكاسب، وأظهر دليل قاطع على أن الخمس لم يشرع في أرباح المكاسب هو سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وسيرة الخلفاء من بعده، بمن فيهم الإمام علي، وحتى سيرة أئمة الشيعة، حيث لم يذكر أرباب السير الذين كتبوا سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ودوّنوا كل صغيرة وكبيرة عن سيرته وأوامره ونواهيه، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرسل جباته إلى أسواق المدينة ليستخرج من أموالهم خمس الأرباح. [3]

وفيما اوردناه كفاية لبيان المقصود، حتى أنهم قد إعترفوا بأن هذا مما إنفرد به الإمامية.

يقول المرتضى: ومما انفردت به الإمامية القول: بأن الخمس واجب في جميع المغانم والمكاسب ومما استخرج من المعادن والغوص والكنوز ومما فضل من أرباح التجارات والزراعات والصناعات بعد المؤونة والكفاية في طول السنة على اقتصاد.

وعلى هذا القول سار بقية علماء الشيعة. إذن مما مر تبين لنا ان القوم متفقون على أن الآية المذكورة وان كانت محمولة على غنائم الحرب فحسب، الا ان مفهوم الغنيمة اعم من ذلك، ثم

(1) - من هدي القران، 4/ 60

(2) - كتباب البيع، للخميني، 3/ 84

(3) - الشيعة والتصحيح، لموسى الموسوي، 66

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت