فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 238

وبعبارة أخرى: إنه على الوالي أن يعطي السادة مؤونة سنتهم من السهام الثلاثة، فلو زادت عن مؤونتهم كانت للوالي، ولو نقصت عنها كان عليه جبران النقص من سائر ما في بيت المال، كما دل عليه الدليل، ولا شبهة في أن نصف الخمس يزيد عن حاجة السادة بما لا يحصى. [1]

والكلام في الباب يطول ويخرجنا عن الإيجاز.

وقد علمت أيضًا مما مر أن الكثير منهم قالوا بدفن الجميع أو حصة الامام إلى أن يظهر الإمام ويستخرجه، أو عزله وحفظه وإيداعه إلى أن يصل إليه، ولم يجوزا دفعه إلى الفقيه أو المرجع.

رابعًا: إختلاف الشيعة في حكم الخُمُس في غيبة الإمام إلى عشرات الأقوال، ولا بد وذلك لقوله عزوجل: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا [النساء: 82] . وإختيار الكثير من علماء الشيعة لإباحة الخمس للشيعة بعد غيبة المهدي لعموم الروايات. راجع القول الثاني من (في بيان المذاهب في هذه المسألة واختلاف الأصحاب فيها على أقوال متشعبة) .

خامسًا: إختيار بعض علماء الشيعة جواز إعطاء الخمس لمن انتسب إلى هاشم بالأمومة.

إذن تبين لنا من كل ما مر إتفاق الشيعة مع أهل السنة في أن موارد الخمس هي غنائم الحرب والركاز، وثم إختلفوا مع أهل السنة في بقية الموارد وأقروا بأن آية الخمس خاصة في غنائم الحرب فحسب، واما الخمس في سائر الموارد فينبغي معرفته من السنة والأخبار المتواترة وصحيح الروايات.

إذن يكون الكلام في الروايات التي إستدلوا بها على وجوب الخمس في سائر المكاسب من غير غنائم الحرب والركاز، وهو موضوع الباب الآتي.

(1) - كتاب البيع، للخميني، 2/ 655

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت