فهرس الكتاب
أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة، فكان يدس فيها الكفر والزندقة، ويسندها إلى أبي ثم يدفعها إلى أصحابه. فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة، فكلما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم. [1]
وعن إبراهيم بن أبي محمود قال: فقلت للرضا: يا بن رسول الله ان عندنا اخبارا في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وفضلكم أهل البيت وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها عندكم أفندين بها؟ فقال: يا ابن أبي محمود ان مخالفينا وضعوا اخبارا في فضائلنا وجعلوها على ثلاثة أقسام أحدها الغلو وثانيها التقصير في أمرنا وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا فإذا سمع الناس الغلو فينا كفروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا وإذا سمعوا مثالب أعداءنا بأسمائهم ثلبونا بأسماءنا وقد قال الله عز وجل: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم) يا ابن أبي محمود إذا اخذ الناس يمينا وشمالا فالزم طريقتنا فإنه من لزمنا لزمناه ومن فارقنا فارقناه ان أدنى ما يخرج به الرجل من الايمان أن يقول للحصاة هذه نواه ثم يدين بذلك ويبرء ممن خالفه يا بن أبي محمود احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك خير الدنيا والآخرة. [2]
ولهذا كله وضع القوم شروطا لقبول الحديث، وهو ما إتصل سنده إلى الإمام المعصوم بنقل العدل الإمامي عن مثله في جميع الطبقات، وزاد البعض: ان يكون العدل ضابطا، وان لا يعتريه شذوذ، وان لا يكون معللا. [3]
(1) - تحف العقول، لابن شعبة الحراني، 310 (ه) ، بحار الأنوار، للمجلسي، 2/ 250، 46/ 332 (ه) ، 64/ 202 (ه) ، 75/ 289 (ه) ، رسائل في دراية الحديث، للبابلي، 2/ 253، 528 (ه) ، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع) ، لهادي النجفي، 8/ 163، أصول الحديث، لعبد الهادي الفضلي، 143، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 2/ 491، معجم رجال الحديث، للخوئي، 19/ 300، قاموس الرجال، للتستري، 10/ 189
(2) - عيون أخبار الرضا (ع) ، للصدوق، 2/ 272، من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 4/ 502 (ه) ، بحار الأنوار، للمجلسي، 26/ 239، مستدرك سفينة بحار الأنوار، للمجلسي،، للنمازي، 8/ 222، مسند الإمام الرضا (ع) ، لعزيز الله عطاردي، 1/ 237، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع) ، لهادي النجفي، 8/ 159، مستدركات علم رجال الحديث، للنمازي، 1/ 111، أهل البيت في الكتاب والسنة، للريشهري، 529
(3) - مقباس الهداية، 1/ 145 وما بعدها.