فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 238

على أهل الحرب خلاف المعروف لغة وعرفا وشرعا، فان الناصب لغة هو المبغض لعلي عليه السلام كما نص في القاموس وان كان اصل معنى النصب العداوة الا أنه صار مختصا بالمبغض له عليه السلام واما الشرع فالاحاديث الدالة عليه اكثر من ان تحصى كما لا يخفى على من احاط بها خبرا ... (واما ثانيا) فان اطلاق المسلم على الناصب وانه لا يجوز اخذ ماله من حيث الاسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفا وخلفا من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله. [1]

وقال في موضع آخر: وأما ما يدل على نصبهم فمنه ما تقدم نقله في كلام شيخنا الشهيد الثاني من حديث عبد الله بن سنان ونحوه أيضا ما رواه الصدوق في معاني الأخبار بسند معتبر عن معلى بن خنيس قال:"سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد أحدا يقول أنا أبغض آل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وتتبرأون من أعدائنا"وروى ابن إدريس في مستطرفات السرائر مما استطرفه من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم لمولانا أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليه السلام في جملة مسائل محمد بن علي بن عيسى قال:"كتبت إليه أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بإمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب".

والمستفاد من هذه الأخبار أن مظهر النصب المترتب عليه الأحكام والدليل عليه إما تقديم الجبت والطاغوت أو بغض الشيعة من حيث التشيع فكل من اتصف بذلك فهو ناصب تجري عليه أحكام النصب، نعم يجب أن يستثنى من خبر تقديم الجبت والطاغوت المستضعف كما عرفت من الأخبار المتقدمة وغيرها أيضا فيختص الحكم بما عداه، وعموم ذلك لجميع المخالفين بعد اخراج هذا الفرد مما لا يعتريه الريب والشك بالنظر إلى الأخبار المذكورة كما عليه أكثر أصحابنا المتقدمين الحاكمين بالكفر وكثير من متأخري المتأخرين كما قدمنا نقل كلام بعضهم.

(1) - الحدائق الناضرة، 12/ 323

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت