فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 238

الذي هو من جملة فرق الكفر الحقيقي بلا خلاف. ومن أراد الإحاطة بأطراف الكلام والوقوف على صحة ما ادعيناه من أخبار أهل البيت (عليهم السلام) فليرجع إلى كتابنا المشار إليه آنفا فإنه قد أحاط بأطراف المقال ونقل الأقوال والأدلة الواردة في هذا المجال. [1]

ويذكر حسين الدرازي في محاسنه نقلا عن شرح نهج البلاغة للراوندي ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الناصب بعده قال: من يقدم على علي غيره، ثم قال إن أخبارهم عليهم السلام تنادي بان الناصب هو ما يقال له عندهم سنيًا .. وعلق في موضع آخر على احد روايات الكافي قائلا: ولا كلام في ان المراد بالناصبة فيه _ أي في الرواية - هم أهل التسنن. [2]

ويقول نعمة الله الجزائري: اما الناصبي الذي ورد في الأخبار أنه نجس وأنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وأنه كافر نجس باجماع علماء الامامية رضوان الله عليهم، فالذي ذهب إليه اكثر الأصحاب هو ان المراد به من نصب العداوة لآل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم .. وذهب الشهيد الثاني قدس الله روحه الي ان الناصبي هو الذي نصب العدواة لشيعة أهل البيت عليهم السلام وتظاهر بالرقوع فيهم، كما هو حال اكثر المخالفين لنا في هذه الاعصار في كل الامصار، وعلى هذا فلا يخرج من النصب سوى المستضعفين منهم والمقلدين والبله والنساء ونحو ذلك وهذا المعنى هو الاولى، ويدل عليه قول الصادق عليه السلام: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لانك لا تجد رجلا يقول انا ابغض محمد وآل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم انكم تتولونا وانكم من شيعتنا، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ان علامة الناصب تقديم غير علي عليه .. ويؤيد هذا المعنى ان الائمة عليهم السلام وخواصهم اطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وامثاله مع ان ابا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له انقطاع اليهم وكان يظهر التودد. [3]

(1) - الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 5/ 185

(2) - المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخرسانية، لحسين آل العصفور، 147

(3) - الانوار النعمانية، 2/ 306

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت