الصفحة 121 من 143

وهناك فرق واضح بين الأحزاب كجزء من التعددية السياسية التي تتيح للجميع أن يصلوا لأهدافهم من أجل خدمة أمتهم بالطريقة التي يؤمنون بها، وتُمَكِّن شرائح المجتمع من التعبير عن رغباتها ومعتقداتها بطريقة منظمة وفعالة، وبين الحزبية التي يتعصب فيها كل فرد لحزبه بينما ينظر بتعالٍ للآخرين.

وإذا كانت الحرية والمساواة والعمل بروح الفريق الواحد في خدمة المجتمع محمودة - وهي ما عليه الأحزاب - فإن الحزبية مذمومة تشيع الأحقاد والبغضاء بين الناس.

أما الأيديولوجيات على اختلافها وتنوعها فإسقاطها بالكامل على أرض الواقع أمر مستحيل وغير ممكن عمليًا؛ بل ويؤدي إلى الاضطراب والاقتتال بين معتنقيها. ولكن تبقى الكلمة السواء التي يمكن أن يلتف ويتكاتف حولها الجميع، لتشكل قاسمًا إنسانيًا مشتركًا لكل الموجودين في ساحة الفعل في المجتمعات الإسلامية بشكل عام، وتبقى الأيديولوجيات

لمعتنقيها يبشرون بها ويدعون إليها. فإذا ما اختارت الجماهير أحد الأيديولوجيات وصوتت لها أمكن لمعتنقيها أن يطبقوا شيئًا من أفكارها برضا الناس وبقدر ما تسمح به المجتمعات. لتبقى عملية التراضي والتعايش هي الأساس في هذه المجتمعات.

خلاصة القول أن الملف السياسي عندنا يحتوي على قضيتين كبيرتين هما الاستعمار وتجلياته الأخرى والحزبية وما يتفرع عنها من شقاق وصراع.

ثانيًا: الملف الاقتصادي:

يشمل الملف الاقتصادي قضيتين كبيرتين هما:ظاهرة الربا، وسيطرة الشركات الأجنبية على الاقتصاديات الوطنية.

و قضايا كثيرة أخرى متفرعة يشملها الملف الاقتصادي كالفقر والبطالة . ولكننا نكتفي بوضع العناوين الأساسية الكبرى التي تمس العالم الإسلامي كله. أما الملفات الأخرى الخاصة ببعض المناطق دون غيرها فلا نخصها بالذكر. إذ أن الملف الاقتصادي ملف ضخم ويشمل الكثير من الملفات الثانوية والخاصة بمناطق معينة.

ثالثًا: الملف الفكري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت